الأحد، 25 يناير 2009

رغم استهداف للمدارس :غزة تستعيد عافيتها سريعاً .. طلاب القطاع يعودون إلى المدارس

اصرار من وسط الركام ومن بين الجرح والالم على مواصلة مسيرة العلم >>
أيها الصهانية غـــزة لن نستسلم وهي تعد لكم جيش من المتعلمين لقتالكم
نيوز فلسطين-غزة المحاصرة والمنكوبة
استأنف الطلبة الفلسطينيون في قطاع غزة، السبت (24/1)، دراستهم بعد أن منعهم منها العدوان الصهيوني الذي بدأ يوم 27 كانون أول(ديسمبر) الماضي واستمر على القطاع ثلاثة وعشرين يوماً، حيث ألحق دماراً كبيراً بالبنية التحتية للقطاع.
وقد تعرضت عدة مدارس في قطاع غزة أثناء العدوان لقصف صهيوني دمر بعضها، وقتل الكثير من المدنيين الذين لجئوا إلى بعضها الآخر كما حدث في مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي استشهد فيها 43 مدنياً فلسطينياً بعد أن قصفها الطيران الصهيوني يوم السادس من كانون ثاني (يناير) الجاري.
وبالإضافة إلى المدارس الحكومية التي تستأنف عملها اليوم، قال المتحدث باسم الأونروا كريستوفر غانيس إن المدارس التي تسيرها الوكالة في القطاع، وعددها 221 مدرسة، ستفتح أبوابها اليوم أمام نحو 200 ألف طالب.
وكان عدد من مدارس الأونروا قد تحولت إلى ملاجئ للمدنيين الفلسطينيين خلال العدوان الصهيوني الذي خلف أكثر من 1330 شهيداً وآلاف الجرحى.
أيها التلاميذ “تقدموا خطوة إذا استشهد والدكم أو والدتكم”
أيها التلاميذ “تقدموا خطوة إذا استشهد والدكم أو والدتكم”. وأضاف “تقدموا خطوة إذا دمر منزلكم”.
هكذا خاطب مدير مدرسة رياض مليحة في غزة تلاميذه عبر مكبر الصوت، مع عودة أكثر من 200 ألف طفل في غزة إلى مدارسهم بعدما توقفت المحرقة التي أودت بآلاف الشهداء والجرحى، ثلثهم من الأطفال.
تقدم أكثر من عشرين طالباً خطوة الى الأمام لتسجيل أسمائهم لدى “اونروا” لتستفيد أسرهم من مساعدة خاصة. وبين هؤلاء الطلاب إناس عباس وهو فتى خجول في ال 12 من العمر.
وقال “هدموا منزلنا وقتلوا خمسة من جيراننا. كان اليهود قريبين جداً من منزلنا”.
وكالأولاد الآخرين يتذكر محنته بعبارات مقتضبة وغالبا ما يجيب عن الأسئلة بكلمة واحدة كأنه يحتفظ لنفسه بما عاناه.
وقال مدير المدرسة إن الأيام الأولى من استئناف الدراسة ستخصص لجلسات يحاول فيها الأساتذة تشجيع الطلاب على التعبير عن مشاعرهم.
وأضاف “سيشجعونهم على التحدث عما حدث وان يرسموا أو يكتبوا للتعبير عن تجربتهم. تصوروا ماذا يدور في أذهان عشرات الأولاد الذين عاشوا تجربة صعبة ويعودون اليوم الى مقاعد الدراسة”.
ويطرح الأطفال على ختام عزيز المعالج النفسي في المدرسة، أسئلة حول آثار النزاع مثل القاعة التي دمرها الحريق او الآثار التي خلفتها القذائف في الجدران.
وأوضح “يسألونني لماذا قصفوا المدرسة ويقولون انهم يخافون من أن يعود “الصهانية”.
ونقول لهم ان اليهود لن يهاجموا المدرسة مجددا وانه يجب عليهم إلا يخافوا وبإمكانهم أن يلهوا براحة بال”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...