الأربعاء، 28 يناير 2009

اصرار على البقاء والتحدي: الغزّيون يقيمون صلواتهم فوق الركام بعد قصف مساجدهم

وتبقي غــــزة وتنتصر >>>
نيوز فلسطين- غزة الانتصار
لم تتردد طائرات الاجرام الصهيونية في إلقاء القنابل الثقيلة على دور العبادة متذرعة بأن المقاومين الفلسطينيين يختبئون داخلها مع أسلحتهم، لكن أياً من أولئك المقاومين لم يسقط شهيداً بعد قصف عدة مساجد، بل كان هدمها وقتل من لجؤوا إليها من العائلات هي الأهداف التي أصيبت فيها.
حيث دمرت طائرات الحقد الصهيونية التى تزويد بالبترول العربي 51 مسجد بشكل كامل والحقت الأضرار فى 41 مسجد أخر

ومن أبرز المساجد التي تم تدميرها بالكامل من جنوب القطاع وحتى شماله مسجدا عماد عقل والخلفاء الراشدين وكلاهما في مخيم جباليا شمال القطاع، ومسجد الشهيد إبراهيم المقادمة في بيت لاهيا شمالا أيضا، ومسجد أبو حنيفة النعمان جنوب القطاع ومسجدا الشهيد عز الدين القسام والفاروق عمر في خانيونس ومسجدا الشفاء والرباط في وسط مدينة غزة

المفارقة التي وقعت بعد استهداف مساجد قطاع غزة أن المواطنين لم يبتعدوا عنها أو يرتعبوا من الوصول إليها، حيث يؤكد الشيخ وائل الزرد إمام المسجد العمري الكبير والداعية الإسلامي في القطاع أن آلاف المواطنين تجمعوا فوق ركام المساجد المدمرة وفي محيطها لإقامة صلاة الجمعة الأولى في ظل العدوان الصهيوني.

وأوضح الزرد أن مساجد القطاع كلها والتي يتجاوز عددها 1200 شهدت إقبال شديدا من المصلين قبل بدء خطبة الجمعة بساعات، الأمر الذي لم تألفه تلك المساجد قبل العدوان، معتبراً أن الاحتلال يستهدف دور العبادة بسبب نفاذ الأهداف أمام الطائرات الحربية .
أضاف أن استهداف المساجد هو قمة الهمجية الصهيونية، فعندما نفذت أهداف القصف صبوا جام غضبهم على المساجد قاصدين أن ينقلب الناس عليها وأن تعود المساجد فارغة لكن ما حدث كان العكس.
وفند الزرد ذرائع الاحتلال باختباء المقاومين داخل المساجد قائلاً إن المواطنين الذين استشهدوا جراء قصف المساجد هم من المدنيين ومن سكان المنازل المجاورة لها، متهماً الاحتلال بتلفيق المبررات ليتسنى له أحداث أكبر دمار ممكن في البنية التحتية للقطاع.
ليست للعبادة فقط..

وحول دور المساجد في قطاع غزة أكد الزرد أنها تعد دوراً للعبادة ولإقامة حلقات الذكر والقرآن والدروس الدينية كما يتلقى فيها طلبة المدارس دروس تقوية في مختلف المواد، لافتاً إلى أن المناسبات الاجتماعية يعلن عنها عبر المساجد ويتم بداخلها إصلاح ذات البين وتوزيع بعض المعونات للمواطنين كما تفعل الجمعيات الخيرية من خارج القطاع التي تختار أكبر مسجد لتوزيع مساعداتها على السكان.
ونوه الزرد إلى أن مساجد قطاع غزة تتواجد في أماكن مأهولة بالسكان، لافتاً إلى أن المواطنين يتهافتون لشراء الأراضي المحيطة بالمساجد وبناء منازلهم عليها.
وتابع:" إذا أردنا إحياء منطقة ما أقمنا مسجداً فيها، فترى الناس يقبلون على بناء بيوتهم بجانبها وتصبح مأهولة بالسكان، لكن اليهود يريدون قطع الصلة بين الناس والمساجد وهذا لن يحدث بإذن الله".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...