الأحد، 27 ديسمبر 2009

خلال مسيرة في الذكرى الأولى للحرب :أطفال غزة... نهضنا من تحت الركام أعزّاء رغم الجراح

نيوزفلسطين- غزة المحاصرة
"خرجنا من تحت الركام أعزاء ونهضنا رغم الجراح، سنعلّم أطفال العالم ما هي الطفولة".. شعارات رفعها أطفال بعمر الزهور في مسيرة خاصة بهم بمدينة غزة بمناسبة مرور عام على الحرب الصهيونية الأخيرة على غزة، والتي راح ضحيتها أكثر من 1400 شهيداً بينهم أكثر من 300 طفلاً.
ورفع المشاركون في المسيرة التي نظمتها "جمعية مبرّة الرحمة للأطفال في فلسطين" السبت والتي انطلقت من أمام منتزه البلدية وسط المدينة انتهاءً عند ساحة الجندي المجهول، العديد من الشعارات المنددة بالعدوان الصهيوني كان أبرزها (صباح الخير يا غزة- صباح النصر والعزة – سندفن اليأس ونزرع الأمل – رغم القتل والحصار سنبقى جسور النصر لأبنائنا).
وقال الطفل يوسف جرادة (13 عاماً) وقد بدت ملامح الغضب واضحة على معالم وجهه الأسمر: "جئنا اليوم نحن أطفال غزة وفي الذكرى الأولى للحرب الهمجية لنؤكد للعالم بأننا صامدين رغم الدمار صامدين رغم القصف".
وتابع وهو يلّوح بيده اليمنى "صامدون رغم ظلم الاحتلال وسنعلّم أطفال العالم بطفولتنا، كيف يكون الصمود والتحدي؟".
وأكد الطفل جرادة أن غزة لا زالت تنادي الأمة العربية وتنادي أحرار العالم ليقفوا معها وينقذوها من الظلم والعدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني ليل نهار من الأعداء المتوحشين.
وعلى الرغم من المآسي والمعاناة التي تواجه الشعب الفلسطيني إلا أن الطفل جرادة لا زال يُصر على أن يلعب ويفرح كباقي أطفال العالم، ويضيف "لن يمنعنا أحد من هذا الحق الذي كفلته لنا كل القوانين والأعراف الدولية".
انتزاع الحقوق
أما مريم أبو سمرة (12 عاماً) التي شاركت هي الأخرى في المسيرة قالت: "نحن اليوم أطفال غزة جئنا جميعاً أبناء الشهداء ومتضرري الحرب لِنُسمع كلمتنا للجميع بأننا لن نركع رغم الحصار والدمار وسنبني الوطن الذي دمّره العدوّ الظالم المجرم".
ولم تخفِ الطفلة أبو سمرة انتقادها للصمت العالمي على جرائم الاحتلال الصهيوني بحق أطفال فلسطين، مؤكدة على أن الأطفال لن يستجدوا حقوقهم بل سينتزعونها ليعيشوا بحرية وأمان كأطفال العالم.
ومضت أبو سمرة، ولا زالت براءة الطفولة تُداعب وجنتيها، بالقول: "سنعلم أطفال العالم معنى الطفولة بصمودنا وتحدينا للحرب والقتل والدمار سنعلم العالم كيف نلعب ونفرح رغم الحرمان وقتل أبنائنا وأحبابنا ورغم الدمار الذي حل بغزة الحبيبة".
مُطالبة للدول
أما خالد صبيح (10 سنوات) فلفت إلى أنه "شارك في هذه المسيرة بمناسبة الذكرى الأولى للحرب التي شنها العدو على غزة لأقف إلى جنب أخوتي الأطفال في مطالبتهم للدول الأوربية برفع الحصار على غزة لإغاثة المواطنين الذين شُردوا من بيوتهم".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...