نيوز فلسطين- غزة المحاصرة
شردت السيول الجارفة التي أغرقت منطقة المغراقة وسط قطاع غزة مساء الاثنين إثر فتح الكيان الصهيوني السدد المائى لمؤدي إلى وادي عشرات العائلات إلى المدارس القريبة وبيوت أقاربهم، فيما لازالت عمليات الإنقاذ مستمرة من قبل الجهات المعنية.وفاضت المياه الجارفة على بيوت وممتلكات المواطنين في المنطقة، وأتت على أكثر من 70 منزلا وعشرات الحظائر والأراضي الزراعية، فيما أصيب عدد من المواطنين من سكان المنطقة.
فلحظات قليلة وجدت صفية عبد الرحمن العيماوي (16 عاماً) نفسها غارقة في بحر من المياه الملوثة والأتربة، وكل ما حولها من أثاث وممتلكات يتناثر من حولها، أما أشقائها فلم تعثر عليهم، ولم تعِ مايجري من حولها.. ومازالت تبحث لها عن مكان يأويها وعائلتها.
العيماوي وعائلتها وأكثر من 150 عائلة تقطن في منطقة المغراقة وسط قطاع غزة، كانت على موعد الليلة الماضية مع فيضانات أتت على كل شئ، بسبب السيول التي تكونت إثر فتح قوات الاحتلال سد وادي غزة، في الوقت الذي هطلت الأمطار بغزارة زادت الأمور سوءاً.
وقد بدا التعب والإرهاق على العيماوي، فيما مازالت تكتسي الملابس المبللة بالمياه والأتربة المتسخة، وتنطلق في المكان ذهاباً وإياباً بحثاً عن أثاث من منزل عائلتها الذي تدمر جراء هذه السيول، فيما تحاول الاطمئنان على أشقائها المصابين.
وقد غرقت عشرات المنازل في القرية بعد ارتفاع منسوب الوادي بسبب قوة المياه القادمة من منطقة النقب الغربي المُحتل, حيث هرب مئات المواطنين من سكان تلك القرية، في حين هرعت للمكان فرق الإنقاذ التي اضطرت لاستخدام القوارب لإجلاء المتضررين الذين حاصرتهم المياه, كما فتحت مدارس لإيوائهم.
الثاني خلال 20 عاماً..
يقف المواطن فايز المطوي في الخمسينات من عمره، وقد شمر عن ساعديه ورجليه وقد ابتلت ملابسه واتسخت بفعل هذه الفيضانات التي أتت على منزله و6 رؤوس من الغنم وخمس عجول، ليؤكد أن مواطني المنطقة يتعرضون للتشريد واللجوء من جديد بسبب هذه الفيضانات.
وأشار المطوي، إلى أن هذه الفيضانات دمرت مايقارب 20 منزلاً بشكل كامل، فيما تضررت بشكل جزئي مايقارب من 120 منزلاً تعود لمواطنين يقطنون المنطقة منذ سنين، مبيناً أن المنطقة قد تعرضت لفيضان مماثل في عام 1991 ، وقد وصف هذا الفيضان الجديد بالصعب.
الملالحة أكدت لنا، أن الوقت لم يتسع لهم للخروج من منازلهم عند إبلاغهم بفيضان السد، قائلةً:" ما إن أبلغونا بوجود فيضان حتى كنا قد غرقنا وضاع كل ما نملكه في بيتنا، حتى الكتب المدرسية التي يدرس بها الأطفال تناثرت وضاعت في المكان".
يُذكر، أن قرية المغراقة تقع جنوب غرب مدينة غزة، وتبعد عنها مسافة سبعة كيلومترات، وترتفع عن سطح البحر 25متر، فيما تبلغ مساحتها الكلية 8125 دونماً، وتزيد فيها مساحة المنطقة العمرانية بشكل متصاعد، وتحيط بمنطقة المغراقة أراضي مدينة غزة من جهة الشمال، بينما يحيطها من الغرب مدينة الزهراء والبحر المتوسط ومن الجنوب مخيم النصيرات، ومنطقة جحر الديك من الشرق ويبلغ عدد سكانها مايقارب من 10 آلاف نسمة.
هذا وقد وصف العديد من المسؤولين الذين زاروا المنطقة، ما حل بها بالكارثة، حيث طالب يوسف أبو هويشل رئيس بلدية المغراقة، الجهات المختصة، وخاصة الدفاع المدني ووزارة الأشغال ووزارة الصحة ووزارة الداخلية، إلى معالجة الأزمة بشكل سريع، والمبادرة بإغاثة الأسر المنكوبة التي شردتها المياه، ووضع خطة عاجلة وطارئة لمجابهة آثار الجريمة الإسرائيلية، واحتمالات قيام سلطات الاحتلال بجرائم وحماقات جديدة من هذا النوع.
المأساة لم تنته بعد،، فالمياه مازالت تتدفق إلى وادي غزة الأمر الذي يعني أن حياة المواطنين مهددة بالخطر، فالمناطق والأراضي المزروعة قد أغرقت، مما يعني خسارة في المحاصيل الزراعية، التي تعد حاجتها قوية في ظل الحصار الاقتصادي الصعب.
العائلات في بيوتهم وتقديم الملابس والطعام لهم، ولا تسمع خلال تجوالك في المنطقة سوى "الحمد لله على كل شئ".














ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق