الأربعاء، 12 مايو 2010

بعد ايام من قتلها للأربعة مواطنين :قوات الاجرام المصرية تواصل اجرامها بحق المحاصرين بغزة:وتقتل صياد فلسطينى بعرض البحر

شهيد وإصابتان بمهاجمة الطرادات المصرية لقوارب الصيادين 
الفلسطينيين
رفح- مدونة نيوز فلسطين
لم تكد دماء الفلسطينيين الأربعة الذين قتلوا بالغاز المصري قبل أيام تجف بعد ، حتى سالت دماء جديدة ، الضحية هذه المرة استشهاد صياد وإصابة اثنين آخرين عندما صدم "طراد" مصري أحد قوارب الصيد الفلسطينية التي تتجه إلى بحر العريش المحاذي لرفح للبحث عن رزق أصبح "مغمس بالدم".
لقد وجد الصيادون الفلسطينيون ضالتهم ، في المياه المصرية حيث مساحة الصيد أوسع ، من تلك التي يسمح بها الاحتلال للصيد في بحر غزة ، إلا أن هذه الفرحة سرعان ما تبددت صبيحة هذا اليوم بعد اغتيال أحد الصيادين بدم بارد في مشهد مأساوي يندى له الجبين.
وفي التفاصيل التي يرويها نجل الصياد الشهيد محمد إبراهيم البردويل 45 عاما ، فقد أفاد عن قيام الزورق المصري رقم "94" حسب رواية بصدم قارب صيد فلسطيني، وقلبه ودهس الصياد محمد مرات متعددة عن قصد متعمد وتركه في الماء دون إنقاذه".
" تركوا الجثة في الماء ولم ينتشلوها" يتابع ابن الشهيد الذي أصيب أيضا في الاعتداء ولسان حاله يقول :"وظلم ذوي القربى أشد مضاضة من وقع الحسام المهند ".
حتى تأكد قائد الزورق المصري من أنه فارق الحياة ، قام الابن الجريح بإخراج جثمان والده من المياه بعد أن اعتدى الجنود المصريين بالضرب عليه وعلى عدد أخر من الصيادين".
إذن جريمة مع سبق الإصرار والترصد، تتنافى مع التصريحات التي نسمعها من المسؤولين المصريين والتي كان أخرها لوزير الخارجية التي قال بأن "مصر تسمح لمراكب الصيد الصغيرة بالتقاط رزقها
من المياه المصرية".
ويعاني الصيادون الفلسطينيون في عرض بحر قطاع غزة من ناري الاحتلال وأمن مصر، الذي يلاحقهم داخل البحر
لأنهم فقط يبحثون عن قوت يومهم .وبينما يحيي الشعب الفلسطيني الذكرى الـ62 لنكبته واغتصاب أرضه التي اضاعتها جيوش العرب في حينه ، تأتي هذه الجريمة اللاإنسانية بحق الفلسطيني من شقيقه "جندي النظام الحاكم" الذي من المفترض أن يكون الأحرص عليه وهو الذي يقف سدا منيعا أمام التمدد الصهيوني الذي لا يرى لكيانه أي حدود ، هذا فضلا عن الروابط الجغرافية والدينية والإنسانية 
التي تربط الجانبين.
وليس ببعيد عنا مقتل الفلسطينيين الأربعة قبل أيام ، عندما رش جنود مصريون الغاز السام داخل أحد الأنفاق الحدودية التي أصبحت شريان موت للفلسطينيين ، ليرتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذي قتلوا من قبل ذوي القربى "جنود النظام" إلى ما يقرب الـ50 شهيدا قتلوا جميعا عمداً.
وفوق كل هذا وذاك ، إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح المنفذ الوحيد لسكان القطاع المحاصرين منذ أربع سنوات ، وهو ما جعل الوضع الإنساني بغزة كارثياً توفى على أثره ما يقرب الـ400 فلسطيني نتيجة رفض سفرهم للعلاج بالخارج.
وبعد كل هذا ، يكن إعلام نظام مبارك العداء للشعب الفلسطيني ، ويحاول تأليب الشعب المصري الطيب عليه ، خاصة بعد مقتل جندي مصري واتهم الفلسطيني بغزة بقتله زورا وبهتانا وهو ما ثبت بالدليل القاطع أن الرصاص القاتل جاءه من طرف زملائه أثناء تصديهم لمظاهرة فلسطينية على الحدود لتندد بقمع سفينة شريان الحياة بالعريش.

دعوات لحكومة الاجرام المصرية بفتح تحقيق
 

مقتل صياد فلسطينى فى حادث تصادم مع زورق مصرى - صورة أرشيفية
من جانبها حملت وزارة الداخلية الفلسطينية بغزة الجانب المصري المسئولية الكاملة عن استشهاد الصياد الفلسطيني محمد إبراهيم البردويل البالغ من العمر (45 عاماً) وإصابة أربعة صيادين آخرين، مطالبة الحكومة المصرية بفتح تحقيق يكشف المتسببين في استشهاد الصياد البردويل وإصابة زملائه.
وقالت وزارة الداخلية - في تصريح صحفي صدر عنها اليوم الأربعاء 12/5/2010م-: "إن هذه الحادثة ليست الأولى التي يتم فيها ملاحقة الصيادين الفلسطينيين الباحثين عن لقمة عيشهم والتضييق عليهم في ظل الحصار المطبق على القطاع".
وشددت على أن القتل المتكرر لأبناء الشعب الفلسطيني تزيد من معاناته : "فقد قتل قبل أيام أربعة فلسطينيين جراء ضخ الغاز السام عليهم في أحد الأنفاق واليوم قتل الصياد البردويل، ولذلك نأمل أن يتم فتح تحقيق جدي في ذلك لمنع حدوث هذه الجرائم".
وطالبت الداخلية الحكومة المصرية برفع الحصار عن قطاع غزة "فورا"ن داعية إياه إلى فتح معبر رفح "لإنقاذ أبناء الشعب الفلسطيني من موت محتم في ظل استمرار الحصار الظالم على شعبنا".
وفي السياق ذاته، حملت وزارة الزراعة الفلسطينية قوات الأمن المصري المسئولية عن حياة الصيادين الفلسطينيين الباحثين عن لقمة عيش أطفالهم في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
ونددت بما قالت عنها "الجريمة البشعة باستشهاد الصياد الفلسطيني محمد إبراهيم البردويل البالغ من العمر45عاماً وإصابة أربعة صيادين آخرين".
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي لها، أن الصيادين الناجين من ملاحقة قوات البحرية المصرية أفادوا بأن استشهاد الصياد البردويل وإصابة زملائه كان نتيجة " قلب مركبهم الصغير من قبل زوق البحرية المصرية ومن ثم ضربهم بالهروات والمواسير، عوضاً عن الخسائر المادية التي لحقت بمراكبهم".
وطالبت الوزارة إزاء هذه الجريمة الجديدة "الحكومة المصرية بفتح تحقيق يكشف المتسببين في استشهاد الصياد البردويل وإصابة زملائه، كذلك التحقيق في مجمل الشكاوى التي ترد الوزارة يومياً".
و بينت الوزارة أن شكاوى وإفادات عديدة ترد الوزارة يومياً عن اعتداءات قاسية يتعرض لها الصيادين الفلسطينيين من قبل قوات الأمن والبحرية المصرية، مشددة على ضرورة مراعاة الظروف القاسية التي يعيشها الصيادون في ظل الحصار ونكباته.
ودعت وزارة الزراعة المؤسسات الحقوقية والدولية ووسائل الإعلام المختلفة تركيز اهتمامهم على معاناة صيادو قطاع غزة الذين يتعرضون لظلم العدو والشقيق، مؤكدة أنها على استعداد للتعاون مع الجميع للكشف عن مئات الحالات من الصيادين الذين طالتهم الاعتداءات، حيث أنهم على استعداد للإفادة بما يتعرضوا له يومياً سواء من العدو الصهيوني أو من قوات الأمن المصري.
كما دعت وزارة الزراعة نظيرتها في الشقيقة مصر ونقابة الصيادين والهيئات والجمعيات المعنية بالشأن الزراعي والبحري إلى رفع الصوت عالياً من أجل نصرة الصيادين المحاصرين في قطاع غزة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...