غزة المحاصرة - مدونة نيوز فلسطين
مازالت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة المحاصر تلقي بظلالها على شرائح المجتمع بمختلف فئاتها, ولقد كان لهذه المعضلة أثرها البالغ على شريحة الطلاب لاسيما طلاب الثانوية العامة (التوجيهي).
فبعد الوعودات المتكررة من قبل الاتحاد الأوروبي الذي يدعم محطة توليد الكهرباء"الوحيدة" في غزة, بحل الأزمة التي تتفاقم يوما بعد الآخر, يعاني طلاب الثانوية العامة في قطاع غزة من هذه المشكلة خاصة وأنهم يتقدمون في هذه الأيام إلى امتحاناتهم المصيرية.
يقول الطالب أحمد سعيد من خانيونس : "نعيش حالة من عدم التركيز, نتيجة للانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ولساعات طويلة", ويضيف طالب الثانوية العامة :"اجبرنا هذا الحال على تركيز دراستنا في أوقات النهار عنه في ساعات الليل, وهو الأمر الذي بدأنا فيه منذ اسبوعين, بعد توقف الدوام المدرسي."
أما الطالبة رؤى ابراهيم, فقالت لمراسلنا : " استطعنا منذ بداية العام أن نتأقلم مع أزمة انقطاع التيار الكهربائي, وننظم جدولا زمنيا نتغلب من خلاله على هذه المشكلة", مضيفة :"أردنا من ذلك, أن نثبت للعالم أن عزيمتنا أقوى من أي عائق قد يعصف بنا".
وفي نفس السياق, تلقي ذات الأزمة بظلالها على القطاع الصحي في القطاع المحاصر, حيث تنذر بكارثة انسانية وشيكة تتهدد مصير آلاف المرضى.
فقد حذَّرت وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية بغزة، من انعكاسات الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي على أرواح مئات المرضى الراقدين على أسرة مستشفيات القطاع المحاصر، مناشدةً المؤسسات الدولية بالتدخل الفوري لحل هذه الأزمة الخطيرة.
كما وناشدت الوزارة في تصريحٍ مكتوب لها، شركة توزيع الكهرباء الفلسطينية بإبقاء التيار الكهربائي داخل المستشفيات حفاظاً على أرواح المرضى، وإلا فإن كارثة إنسانية كبيرة قد تقع بين عشية وضحاها.
وجاء في البيان:" في الوقت الذي يشتد فيه الحصار على قطاع غزة، فإن الحاجة تزداد في كل دقيقة إلى استمرار التيار الكهربائي للمرضى المتواجدين على الأسرة داخل المستشفيات كباراً وصغاراً لاسيما داخل غرف العناية المركزة وأقسام غسيل الكلى وأمراض القلب، علاوة على حاضنات الأطفال والمواليد، والذين يعانون من أمراض مختلفة تتفاوت في الحدة والخطورة، وتتوقف حياتهم على الأجهزة التي تعتمد في عملها على التيار الكهربائي".
وأشارت الوزارة إلى أن الأزمة تتفاقم اليوم في ظل نفاد كميات كبيرة جداً من الوقود اللازم لتشغيل عشرات المولدات التي تعمل كبديل للتيار الكهربائي، لتشغيل الأجهزة الطبية والتي بدورها لا تعمل بالشكل المطلوب نظراً لاختلاف فرق الجهد بين المولدات والتيار المنتظم مما يعيق من أداء مهمتها في خدمة المرضى مما ينعكس سلباً على أداء هذه الأجهزة بحيث لا تعمل بنفس الجودة حال انقطاع التيار الكهربائي.
وأكدت الوزارة أن مستشفيات قطاع غزة تعاني الآن من نقص حاد نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لمدة 16 ساعة في اليوم، مما يزيد من استهلاك الوقود الذي بدأ بالنفاد الكبير، حيث أنه من المتوقع أن تتوقف عشرات ومئات الأجهزة الطبية خلال اليومين المقبلين نتيجة النقص الحاد جدا في الوقود.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق