الأحد، 17 يوليو، 2011

مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. أسواق غزة تشهد ركود اقتصادي

ميدان فلسطين وسط مدينة غزة

غزة المحاصرة |N.P.S|نيوز فلسطين

ينتظر أهالي قطاع غزة "ببرود" قدوم شهر رمضان ليس من قلة شوقهم له ,ولكن لأنه يأتي في ظروف غير اعتيادية ,,,,بفعل الحصار الظالم  الذى مازالوا يخضعون له حتى هذه اللحظة منذ مايزيد عن خمسة أعوام فالحصار هو نتاج "سياسة صهيونية لجعل الناس في حاجة متواصلة وعوز، بحيث لا يجد العمال أي مصدر رزق، ويبقى القطاع في حالة مستمرة من الفقر والبطالة.
زيادة البطالة والفقر بين أوساط الشعب الفلسطيني بفعل الحصار وإغلاق المعابر منذ خمسة سنوات حرمت العديد من الأسر الفلسطينية من التحضير لشراء مستلزمات شهر رمضان من "قطايف ,حلويات ,أجبان ,حلاوة ,مربى ,قمر الدين .....الخ".

فمعدلات البطالة والفقر في قطاع غزة سجلت ارتفاعاً غير مسبوق، حيث بلغ معدل البطالة مع دخول الحصار المفروض على القطاع عامه الخامس 65% ومعدل الفقر 80%.، كما يشكو 140 ألف عامل فلسطيني من عدم وجود فرصة عمل لهم ,علاوة على ذلك، يعيش أكثر من مليون ومائة ألف مواطن فلسطيني في قطاع غزة على المساعدات التي يتلقونها من وكالة الغوث "الأونروا" وبرنامج الغذاء العالمي، ومؤسسات عربية وإسلامية ودولية مختلفة.
وفي تقرير سابق للغرفة التجارية أشارت الى أن 85% من سكان قطاع غزة يعتمدون على التبرعات والمساعدات الإنسانية المقدمة إليهم من وكالة الغوث الدولية وبرنامج الغذاء العالمي والجمعيات الخيرية والإغاثة المختلفة.

ألم قبل الصيام
أم سمير زيارة (52عاماً) من سكان غزة لها عشرة أبناء أغلبهم يعيلون صغارا ، قالت بعد تنهيدة عميقة :"وضعنا الاقتصادي صعب جدا ، حيث لا نستطيع شراء كافة ما يلزمنا لأن زوجي عاطل عن العمل وأبنائي كذلك لا يجدون أي فرصة لتوفير المال نظرا للحصار الظالم الذي أثر وبشكل كبير على نفسية الجميع وعلى نفسيتي شخصيا ,عندما أرى أبنائي وأحفادي محرومين من كل شئ حتى من الفرحة باستقبال شهر رمضان الكريم كباقي مسلمي شعوب المعمورة".
وتابعت سردها قائلة : "إغلاق المعابر أثر بشكل كبير على كافة مناحي الحياة، فالأسواق تشهد قلة في البضائع خاصة مستلزمات شهر رمضان، إضافة الى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني على البضائع القليلة المتواجدة حاليا مما يصعب ذلك الأمر علينا فتلك الأسعار لا تتناسب مع وضعنا الاقتصادي السيئ".

السائق خليل عويضة (38عاماً)وجدناه واقفا بسيارته في مواقف "سيارات الجنوب" , كان غارقا بالتفكير بعد أن وضع يده على خده وسندها على حافة شباك سيارته ,اخترقت القدس تلك اللحظات الأليمة التي كان يعيشها مع نفسه بعد أن لاحظت ملامح الألم تكسو وجهه ,لامسنا يده بلطف وسألناه عن استعداداته لشهر رمضان ,فاستغرب كثيرا لأن سبب غرقه بالتفكير هو الموضوع ذاته ,وقال بحسرة :" في ظل ارتفاع الأسعار فإننا نضطر لعدم شراء كل ما يلزم من مستلزمات الشهر الكريم ونكتفي بشراء بعض الحاجيات الأساسية التي تساعد على سد رمق أبنائي الخمسة الذين ينتظروا عودتي بعد أن أسلم السيارة لصاحبها
وأشتري لهم الطعام".

ولم يكن حال الشباب أفضل من سابقيهم فهم يعانوا أيضا من الفقر والبطالة الذين أثرا بشكل كبير على أوضاعهم النفسية والمادية ,وعلى الرغم من أن فترة الشباب هي فترة الحيوية والنشاط والانطلاق إلا أن الحصار الصهيوني ساهم وبشكل كبير في إطفاء تلك الحيوية بعد أن نشر البطالة في كافة شوارع القطاع.
وعبر الشاب محمد نويجع "22 عام" عن أمنيته بالقدرة على مساعدة أهله في استقبال الشهر الكريم ,ولكن "العين بصيرة والايد قصيرة" ,فهو يتمنى أن يعمل في أي مجال كي يساعد والده المنهك من الإنفاق على الأسرة التي لا يعمل فيها شخص سواه على الرغم من كبر سنه".
وقال بنبرة حزينة :"كان والدي يعمل داخل الأراضي المحتلة عام 48 وكان وضعنا المادي متوسط، ولكنه الآن أمتهن بيع الخضروات بعد أن أصبح عاطلاً عن العمل بسبب الحصار".
وأضاف:"والدي لا يستطيع توفير ما يحتاجه أخوتي الستة من مستلزمات ، فمعاناتنا تزداد يوماً بعد يوم لدرجة أننا بتنا ننتظر المساعدات من المؤسسات الخيرية كي نستطيع شراء ما نحتاجه".

تجار غزة
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، طالب التاجر محمد الخيري "47 عام" صاحب أحد المحلات التجارية المتخوفة من خفوت في الوضع الشرائي لموسم شهر رمضان المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة للشعب الفلسطيني، بتوفير "برامج إغاثة فورية وعاجلة لمحاربة الزيادة المتنامية في معدلات البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني ,مؤكدا على ضرورة العمل على إيجاد "حلول جذرية ونهائية لقضية المعابر، بحيث تعمل على مدار الساعة ودون عوائق.

حملة  برمضان للاغاثة المحاصرين 



وتخفيفاً من معاناة المحاصرين بالقطاع انطلقت على شبكة التواصل الاجتماعى "فيس بوك" صفحة بااسم
  حملة رمضان الخير لاغاثة المحاصرين بغزة
ويذكر القائمين على هذه الحملة انهم يستهدفون من خلال الحملة التواصل مع أهل الخير والمحسنين الذين يقدمون زكاتهم وصدقاتهم من أجل دعم ومساعدة الأسر الفقيرة والمحتاجة بقطاع غزة المحاصر.
ومن المشروعات التى تشملها الحملة :
1-مشروع الشنطة الغذائية:
وهو عبارة مجموعة من المعلبات التمونيية واضافة للمواد الغذائية الاساسية
(الحد الادنى للتبرع لهذا المشروع 50 دولار للفرد)
2- مشروع افطار الصائم:
...يتم تنفيذه من خلال توزيع وجبات الافطار على بيوت المحتاجين اضافة الى تنظيم افطار جماعيا للعامة الناس (الحد الادنى للتبرع لهذا المشروع 50 دولار للفرد )

3-مشروع زكاة الفطر:
وهى مفتوحة بحسب قيمة الزكاة لهذا العام بكل بلد من بلدان حيث يمكن للفرد فى مكان كان بالعالم تحويل هذه الزكاة الى فقراء غزة وذلك انطلاقا من دعوات الكثير من العلماء الامة لتوجيه زكاة الفطر للمحاصرين والمرابطين فى أرض فلسطين بوجب حق الأولوية لهم بها.

4-مشروع هدية العيد:
نهدف من خلاله رسم الابتسامة على أطفال غزة المحرومين وذلك من خلال توزيع هدايا عليهم ليلة العيد (لحد الادنى للتبرع لهذا المشروع 50 دولار للفرد )

5- مشروع الحقيبة المدرسية:
يبدأ العام الدراسى فى قطاع غزة لهذا العام فى 9/4 / اى بعد عيد الفطر السعيد لذلك سوف نستمر فى حملة رمضان الخير حتى الأسابيع الأولى من العام الدراسى وذلك لتوفير حقائب مدرسية لطلبة المحتاجين .
(الحد الادنى للتبرع لهذا المشروع 50 دولار للفرد)

لمساهمة والاستفسار يرجى مراسلتنا عبر البريد الالكتروني التالى
gaza-relief@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...