السبت، 13 فبراير، 2010

دراسة صهيونية: الجيش المصري قد يخطط لاجتياح غزة بريا !!!

هل يفعلها مبارك يوم ما بعد ان اغلاق كافة منافذ الحياة لغزة؟!!!
نيوزفلسطين-غزة المحاصرة

دراسة صهيونية تتناول موقف النظام المصري من واقع قطاع غزة منذ نجاح حماس في الإنتخابات
نقلا عن صحيفة الرؤية الكويتية
تطرق خبير الشؤون العربية بمركز أبحاث بن جوريون التابع لجامعة بار إيلان الإسرائيلية، مردخاي كيدار، في سياق دراسة له للحديث عن تداعيات القرار الذي اتخذته مصر ببناء جدار على حدودها الشرقية مع قطاع غزة سعياً منها للقضاء على عمليات التهريب التي تتم عبر الأنفاق الواصلة بين سيناء وقطاع غزة.
منظومة علاقات معقدة :
تحدث كيدار في مستهل دراسته عما أسماه بمنظومة العلاقات المعقدة والغريبة التي تربط بين مصر وحركة حماس واصفاً إياها بأنها مصدر إزعاج دائم لجميع خبراء الشؤون العربية في إسرائيل وخارجها بمن هو فيهم، وقال إن تلك العلاقات تدار في بعض الأوقات خلافاً لكل التوقعات، خاصة وأنها علاقة بين دولة كبرى مثل مصر ومنظمة صغيرة نجحت مؤخراً في إقامة دولة غزة التي تعد الآن أصغر دولة في العالم العربي. وأشار إلى أن الدولة المصرية التي تصارع بكل ما أوتيت من قوة جماعة الإخوان المسلمين لما تشكله من خطر على نظامها وعلى طابعها تجد نفسها أمام دولة تسيطر عليها حماس التي خرجت من رحم جماعة الإخوان، مشيراً إلى ما أسماه بالصراع الفكري الدائر بين النظام الحاكم في مصر وبين الأفكار الجهادية التي طرحها سيد قطب واعتباره الدولة المصرية عدواً للإسلام وقال ان تلك الأفكار ذاتها تتبناها حركة حماس التي ترى أن الجهاد ضد أعداء الإسلام بمن فيهم النظام المصري هو أساس وجودها.
وقال كيدار في دراسته التي نشرتها دورية "مرآه" الإستراتيجية العبرية: إن مصر التي قامت مجموعة من الضباط بالسيطرة عليها تجد نفسها أمام حركة حماس التي قامت بالسيطرة على حكم في قطاع غزة مستغلة تأييد الشارع وفقراء القطاع، كذلك تجد مصر السنية أمامها حماس التي تمثل الآن التهديد الإيراني المتزايد والمتنامي، واصفاً ما يحدث الآن بأن حماس تجسد كل ما تخشاه مصر وتخاف منه.
وأشار كيدار إلى أنه وبناء على ما سبق فإن الجميع يتفق على أن مصر لن تعطي الفرصة لحماس لإقامة دولة على حدودها الشرقية خوفاً من تسلل الإرهاب لمصر عبر الأنفاق، وقال ان جميع خبراء الشؤون العربية يرون أن دولة حماس إذا ما قامت فانها ستعمل بقدر كبير على دعم جماعة الإخوان المسلمين وستساعدهم ضد النظام المصري وذلك بهدف محاكاة نموذج حماس الناجح وتطبيقه في مصر.
ويرى كيدار أن دولة حماس الإسلامية تعد أمراً واقعاً داخل قطاع غزة منذ ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن مصر لم تبذل أي جهد لمنع حدوث هذا الأمر ولكنها وبحسب قوله غضت الطرف عنه، والأكثر من هذا لم تفعل شيئاً لإغلاق الأنفاق الواصلة بينها وبين قطاع غزة، معتبراً تلك الأنفاق بأنها أصبحت المتنفس الوحيد لحماس وقال إن عن طريقها ربحت الحركة الملايين.
ماذا وراء قرار بناء الجدار الفولاذي ؟
في القسم الثاني من الدراسة تحدث كيدار عن التغير الذي طرأ في العلاقات بين القاهرة وحركة وحماس، حيث أشار بقوله إلى أن النظام المصري قرر خلال الشهر الأخير أن يضع حداً لصناعة الأنفاق بينه وبين قطاع غزة ، وذلك عبر بناء جدار فولاذي تحت الأرض يتمكن من خلاله للإجهاز على عمليات التهريب التي تتم في تلك المنطقة، وقال إن إقدام مصر على تنفيذ بناء هذا الجدار كان سبباً في قيام اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومقرها بريطانيا بإصدار تقرير يتهم مصر صراحة بدورها في قتل 54 فلسطينيا في منطقة رفح الحدودية وذلك عبر قيامها بضخ المياه والغاز داخل الأنفاق التي يتم منها عمليات التهريب، بالإضافة إلى قيامها بتدمير أنفاق أخرى فوق رؤوس من فيها عبر تفجيرها بقنابل ذات قوة تدميرية كبيرة تسببت في حدوث زلازل في منطقة الأنفاق. وقال إن هذا التقرير وصف مصر بأنها تتلقي أوامرها من أمريكا وإسرائيل وأنها بأفعالها تلك تخرق القانون الدولي، مشيراً إلى أن الأمر الذي بقي أن تفعله تلك المنظمة هو تسليم نسخة من تقريرها لجولدستون صاحب التقرير الأممي الشهير عن الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد حماس مطلع عام 2009.
وتابع كيدار دراسته بالقول أن الرئيس مبارك نظر لحركة حماس على الدوام بالسلب معتبراً تنامي قوتها خطراً على بلاده وعلى استقرار النظام الحاكم فيها، وقال ان الرئيس مبارك يرى في وجوب القضاء على سلطة حماس في غزة أمراً حتمياً لا مفر منه، لكن يديه مكبلتان وذلك بسبب العلاقة الوطيدة التي تربط بين حماس وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، مشيراً إلى أن محاولة إقدام مصر على عمل ضد حماس قد يتبعه قيام جماعة الإخوان بإصدار أوامرها لعناصرها بالخروج للشارع وتنظيم مظاهرات ونشاطات ضد السلطة.
ويرى الخبير الإسرائيلي أنه وعلى ضوء تلك السيناريوهات قرر الرئيس مبارك القيام بهذا العمل ولكن عبر طرق غير مباشرة تقوم على منح الفرصة لحماس لكي تقوى وتتسلح وتواجه إسرائيل وفي حينه يترك الفرصة لإسرائيل لكي تقضي هي على حماس، وبذلك يخرج نظيفاً لا تشوبه أي شائبة في القيام بعمل ضدها، وبذلك يربح مما فعله حيث يمنح لنفسه الفرصة أمام الجميع بأن مصر مكّنت حماس من أن تتنامي وتصبح أكثر قوة، ثم يحقق بعد ذلك هدفه الثاني المتمثل في قضاء إسرائيل على حماس ويبرئ نفسه من تهمة القضاء على حماس.
وقال كيدار أن النظام المصري وجد فرصة لتنفيذ ما يريد مستغلاً صمت إسرائيل التي لم تتحرك لقطع العلاقات مع مصر في أي وقت بسبب غضها الطرف عن التهريب لقطاع غزة، وكذلك الصمت الأمريكي المتمثل في عدم إقدام واشنطن أبداً في التهديد بتخفيض المساعدات المقدمة لمصر، وأشار إلى أن الرئيس مبارك كان يعلم جيداً أنه ليس لدى أمريكا وإسرائيل أي خيار آخر سواه فيما يتعلق بنظام الحكم في بلاده، وأنهما يدركان جيداً أنه لو ذهب نظام حكمه فان السيناريو التالي يتمثل في نجاح الإخوان المسلمين في الانقضاض على السلطة، وعلى هذا الأساس لم تجد الضغوط الإسرائيلية والأمريكية على مصر لمنع التهريب أي نفع وتمكنت مصر من تنفيذ مؤامرتها المتمثلة في دعم حماس ومن ثم تصفيتها في بعد على يد إسرائيل.
الموقف الإسرائيلي من الخطة المصرية
تطرق الخبير الإسرائيلي في سياق القسم الثالث من دراسته للحديث عن التعامل الإسرائيلي مع الفكرة المصرية، وقال إن إسرائيل التي ظلت هدفاً لصواريخ القسام التي أطلقتها حماس طوال ثماني سنوات متتالية حتى 2007، كانت تراهن من جانبها على أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في القيام بما كان يتوجب عليها القيام به ولكن لم تنجح تلك الأجهزة في القيام بأي شيء، فيما تمكنت حماس من مواجهتها والسيطرة على قطاع غزة والأكثر من ذلك إقامة دولتها، وفي حينه أدرك الرئيس مبارك أن صواريخ القسام بمفردها لن تجدي النفع مع إسرائيل، حيث سمح بدوره لحماس لزيادة كميات الأسلحة التي تقوم بتهريبها وأعطى الضوء الأخضر لها لحفر مزيد من الأنفاق والتي زادت عن ألف نفق تم من خلالها تهريب أسلحة تمكنت حماس بفضلها من أحداث فجوة في التوازن العسكري القائم مع إسرائيل، حيث نجحت في تهريب صواريخ جراد الأكثر تقنية. وقال كيدار إنه وعلى الرغم من أن مبارك كان يدرك خطورة قيام إيران بتزويد حماس بمثل هذه الصواريخ إلا أنه كان يعلم أن التورط الإيراني سيجبر إسرائيل على الخروج من صمتها والقيام بعمل ما في نهاية المطاف والقضاء على حماس، وفي حينه قامت إسرائيل بالإقدام على تنفيذ حربها ضد غزة وتبع ذلك صمت من قبل القيادة المصرية وعدم صدور أي إدانة لإسرائيل منها، لأنها وببساطة كانت تنفذ ما كانت تخطط من أجله وهو الأمر الذي تبعته انتقادات واسعة النطاق ضد هذا النظام من جهات خارجية على رأسها منظمة حزب الله التي دعت الجماهير المصرية للإنقلاب على الرئيس مبارك، وكذلك تعرضت القيادة المصرية لانتقادات واسعة من قبل جماعة الإخوان المسلمين الذين حاولوا تنظيم مظاهرات حاشدة ضد الرئيس مبارك بدعوى تأييده لإسرائيل.
انتقادات بالجملة لموقف مصر
تحدث خبير الشؤون العربية مردخاي كيدار في سياق القسم الرابع من الدراسة عن الضغوط والإنتقادات التي تعرضت لها مصر بسبب دورها في الحرب على غزة وقال إن نظام الحكم الإسلامي في تركيا قام بتوجيه النقد غير المباشر للرئيس مبارك وفي حينه حلت الكارثة به بعدما قررت إسرائيل سحب قواتها من غزة 2009 وقبل يوم واحد من تولي أوباما الرئاسة الأمريكية وتركت إسرائيل من ورائها حماس تحكم غزة حتى وإن كانت تعرضت للإصابة لكنها تفاخرت بما حققته وبسبب عدم قدرة إسرائيل على تحقيق ما كان يخطط له مبارك. وقال كيدار إن الضربة الثانية التي تعرض لها النظام المصري تمثلت في صدور تقرير جولدستون الذي كان سبباً في إخصاء قدرة إسرائيل للقيام بعمل أكثر قوة ضد حماس بل وكان بمثابة ضربة قاضية لخطة مبارك من أجل تصفية حماس، وتابع حديثه بالقول إن حرب غزة خلفت من ورائها مشكلة صعبة تنتظر وريثه القادم وقال إن التوقعات جميعها تؤكد أن هذا الوريث هو نجله جمال وأشار إلى أنه وبدون أدنى شك لن يعرف في حينه كيف يتصرف معها.
ويرى الخبير الإسرائيلي أن هذا الأمر دفع الرئيس مبارك في هذه المرة لكي يقدم على إغلاق المتنفس الوحيد لحماس المتمثل في الأنفاق وتوجه مسرعاً لطلب يد العون من أصدقائه في واشنطن بعدما أدرك أنه في ورطة وبالفعل زودته واشنطن بالحديد اللازم وبالمعدات الهندسية المستخدمة في بناء الجدار الفولاذي، وكان هذا سبباً في توجيه الإنتقادات من قبل حماس لمبارك واتهامه بأنه يعمل على تأمين اليهود الذين جاءوا للاحتفال بمولد أبو حصيرة في دمنهور في الوقت الذي يخنق فيه المسلمين الفلسطينيين بالجدار الفولاذي الذي يقوم ببنائه تحت الأرض.
إسرائيل لم تعلم بالمؤامرة المصرية ؟
في القسم الخامس من الدراسة تحدث كيدار عن مسألة إذا ما كانت إسرائيل كانت على علم بما خطط له الرئيس مبارك، وقال هل كان أحد داخل إسرائيل يعلم بتلك المؤامرة ودفعه لها من أجل القيام بالقضاء على حماس لخدمة مصالحه، وأجاب على ذلك بالنفي قائلاً: إن أياً من صانعي القرار في تل أبيب لم يشك في أن تنامي قوة حماس كان الهدف من ورائها دفع إسرائيل للقيام بحرب غزة، وقال إن مؤامرة الرئيس مبارك ظلت بعيدة عن إدراك الخبراء والمحللين بمن فيهم العاملون في أقسام الأبحاث التابعة لأجهزة الأمن الإسرائيلية وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام، ولهذا فإن الساسة في إسرائيل سقطوا في الفخ الذي نصبه لهم الرئيس مبارك وقامت إسرائيل بتنفيذ حرب بدون هدف معروف ودون أن يكون لها أهداف واضحة تسعى لتحقيقها وأنهت الحرب دون أن تؤمن مستقبلها أو حتى تضمن لسكان المدن الإسرائيلية منع إطلاق الصواريخ عليهم من قطاع غزة من جديد. وتابع كيدار حديثه بالقول: أن حماس وحدها أدركت ما يضمره لهم الرئيس مبارك وكان هذا سبباً في تنظيمها لقافلة شريان الحياة بالتعاون مع تركيا وسورية والأردن وتوصيلها إلى العريش ومن هناك إلى قطاع غزة وذلك بدعوى كسر الحصار الإسرائيلي لكن واقع الأمر كان يتمثل في القيام بمحاولة لمواجهة التهديدات المصرية على حماس ومحاولة الرئيس مبارك للقضاء على الحركة وتصفية نظامها في قطاع غزة.
ثم تحدث الخبير الإسرائيلي عن الأحداث التي شهدتها المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة وما أسفرت عنه من مقتل جندي مصري وتبادل الإتهامات بين مصر وحماس بمن يتحمل مقتله وقال إن تلك الإتهامات تبعتها ردود فعل عنيفة من قبل المصريين الذين خاضوا حديثا طويلاً عن وجوب حفاظ مصر على أمنها القومي، وأشار إلى أن ردود فعل من هذا النوع لم يتفوه بها المصريون تجاه إسرائيل في أي مرة. وتابع دراسته بالإشارة إلى أن الأمر الأكثر خطورة تمثل في وقوف جهات إعلامية عربية على رأسها قناة الجزيرة القطرية ومن ورائها الظواهري وحسن نصر الله وخالد مشعل لتصوير مبارك وكأنه يفعل بيده ما لم تفعله إسرائيل ضد الفلسطينيين، وقال إن الجزيرة راحت تحرض بدون كلل الجماهير العربية والمصرية على وجه الخصوص ضد النظام المصري وقالت عنه إنه يتطلع لخدمة أهداف إسرائيل وتمكينها من السيطرة على الشرق الأوسط.
حرب مصرية مع غزة ؟
تطرق مردخاي كيدار في سياق القسم السادس من دراسته للحديث عن توقعاته فيما قد تسفر عنه الأمور مستقبلاً، وقال إنه يتضح إذا ما كانت مصر مصممة على تنفيذ خطتها الرامية لتجفيف منابع الحياة الواصلة لحماس فإن مواقف حماس ضدها ستزداد وربما يمتد الأمر لما هو أخطر من ذلك عبر قيام حماس بإرسال عناصر تابعة لها لتنفيذ عمليات داخل مصر، كما أن الأمر قد يمتد لوقوع مواجهات على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة وقد يتبع ذلك قيام مصر بغزو بري للقطاع وقيامها بعزل المنطقة الحدودية المتاخمة لمصر عن باقي أراضي القطاع، وقال أن هذا الأمر وإن كان يبدو غريباً لكنه قد يحدث، مشيراً إلى إصرار مصر على مواصلة ما بدأته دون توريط الجيش الإسرائيلي فيما تريد، وقال إنه يدعو الإسرائيليين كافة للإعراب عن خالص أمنياتهم للرئيس مبارك لكي يحقق ما يريده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...