الخميس، 25 فبراير 2010

في ذكرى المجزرة - مدينة الخليل عشر شهداء خلال العام الماضى واعتداءات تطال الأهالي والمقدسات

في الذكرى السادسة عشرة على مجزرة الحرم الإبراهيمي

التضامن الدولي: الخليل خلال العام الماضي.. ( 10 ) شهداء واعتداءات تطال الأهالي والمقدسات


الخليل المحتلة- نيوزفلسطين

قبل ستة عاشر عاما وفي الخامس والعشرين من شباط 1994 أقدم المستوطن (باروخ جولدشتيان) على اقتحام المسجد الإبراهيمي في الخليل، وفتح سلاحه الرشاش على المصلين في صلاة الفجر من أيام شهر رمضان، حيث استشهد أكثر من 30 مصلي في تلك المجزرة البشعة، ومنذ ذلك التاريخ ولا زالت مدينة الخليل عرضة للانتهاكات والممارسات الصهيونية.

مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، ترصد في هذا التقرير ابرز تلك الاعتداءات التي طالت المواطنين والمقدسات في المدينة.

الشهداء

بلغ مجموع الشهداء في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية خلال العام 2009 ( 10 ) شهداء، حيث استشهد في كانون الثاني من العام المنصرم الشابين:"ياسر صقر اطميزي" 35 عاما، من بلدة إذنا، حيث احتجزته قوات الاحتلال بينما كان يحرث أرضه في منطقة (طوال موسى) غرب البلدة، واعتدوا عليه بالضرب، وقاموا بتكبيله، قبل أن يطلقوا النار عليه، كما استشهد الفتى "مصعب ناصر بدوان دعنا" 17 عاما اثر إصابته بعيار ناري في الرأس، أطلقه عليه جنود الاحتلال، خلال المواجهات التي شهدتها مدينة الخليل احتجاجا على العدوان على غزة .

و استشهد في شباط الشابين: "تيسير علي المناصرة" 22 عاما، من بلدة بني نعيم شرق الخليل، جراء إطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال أثناء قيادته لسيارته في منطقة القريتين جنوب بلدة يطا، كما استشهد الفتى "عز الدين رضوان الجمل" 14 عاما، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر، أطلقه عليه جنود الاحتلال أثناء توجه لشراء بعض الحاجيات من بقالة مجاورة لمنزله، الكائن في طلعة أبو الريش جنوب الخليل.

وفي منتصف نيسان استشهد الفتى "رباح حجازي سدر" 17 عاما، وفي أيار من نفس العام، استشهد الشاب، "همام بسام ناصر الدين" 19 عاما من ، كما استشهد المواطن "عبد المجيد دودين" 51 عاما، من خربة البيرة، جنوب غرب دورا.

وفي شهر آب، اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة إذنا غرب الخليل، وسط عمليات إطلاق النار، وقنابل الصوت، وسقط الشاب "ياسر محمد اسليمية" 20 عاما، عن سطح منزله مما أدى إلى استشهاده، كما استشهد الشاب "عبيدة ماهر عبد المعطي الدويك" 24 عاما من الخليل اثر إصابة بالغة كان أصيب بها في شارع الشهداء، و استشهد الفتى "مهدي سعيد محمد أبو عياش" 17 عاما، من بلدة بيت أمر شمال الخليل، متأثرا بجروح أصيب بها في الرأس، في تشرين الأول.


الإبراهيمي في دائرة الاستهداف

وفي ظل الهجمة المستمرة التي تتعرض لها محافظة الخليل لم تسلم دور العبادة من هذه الانتهاكات، وسجل تعرض المسجد الإبراهيمي إلى العديد من الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين، وأغلق بالكامل أمام المصلين المسلمين 11 يوما، في حين بقي مفتوحا للمتطرفين اليهود، ومنع رفع الآذان فيه مئات الأوقات، بحجة إزعاج المستوطنين.

وفيما يلي ابرز هذه الانتهاكات التي تعرضت لها دور العبادة في المدينة خلال العام الماضي؛ والتي رصدتها مؤسسة التضامن الدولي:

- بتاريخ 9/4/2009 أغلقت القوات الصهيونية الحرم الإبراهيمي الشريف بوجه المصلين المسلمين لمدة يومين.

- بتاريخ 12/4/2009 أغلقت القوات الصهيونية الحرم الإبراهيمي لمدة يوم واحد من اجل توفير الحماية للمستوطنين أثناء أداءهم الطقوس الدينية.

- خلال شهر 5/2009 منعت قوات الاحتلال الصهيوني رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف ( 56 ) مرة .

- بتاريخ 27/7/2009 أقدم مستوطنون متطرفون على تحطيم شباك حضرة سيدنا إبراهيم في الخليل.

- بتاريخ 28/7/2009 منعت قوات الاحتلال المواطنين من دخول الإبراهيمي بحجة وجود ترميمات فيه.

- بتاريخ 18/8/2009 أقدمت السلطات الصهيونية على إغلاق الحرم الإبراهيمي ليوم واحد بحجة عيد الأول من أيلول الصهيوني.

- بتاريخ 22/8/2009 منعت القوات الصهيونية رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي في أول أيام رمضان.

- خلال شهر 8/2009 انتهكت قوات الاحتلال حرية العبادة وحرمة المقدسات بمنعها رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف (59) مرة.

-بتاريخ 17/9/2009 قررت قوات الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي خلال فترة الأعياد اليهودية.

- بتاريخ 23/9/2009 أغلقت السلطات الصهيونية الحرم الإبراهيمي بوجه المصلين بمناسبة عيد التوبة اليهودي.

- بتاريخ 25/9/2009 أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اقتحام الحرم الإبراهيمي الشريف.

- بتاريخ 3/10/2009 منعت قوات الاحتلال المسلمين من الصلاة في الحرم الإبراهيمي.

- بتاريخ 11/11/2009 قررت القوات الصهيونية إغلاق الحرم الإبراهيمي، كما شددت الحصار على المنطقة الغريبة منه.

وتوجت الحكومة الصهيونية ممارستها التعسفية بحق مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي على وجه الخصوص بأن أعلنت بتاريخ 22/2/2010 ضم الحرم الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى قائمة المواقع التراثية اليهودية.

موقف التضامن الدولي

المحامي فارس أبو الحسن مدير مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان عد القرار الصهيوني الأخير انتهاكا واضحا لأحكام القانون الدولي الذي يعتبر هذين المكانين أرضا محتلة، ويمنع المحتلين من الشروع باتخاذ قرارات تؤدي إلى تغيير الوضع القانوني الذي كان قائما قبل بداية الاحتلال.

ويشير أبو الحسن إلى أن الإجراءات الصهيونية الأخيرة مقيدة في حدود ما استقر عليه القانون الدولي وقواعد الاحتلال العسكري، وان هذا الإجراء مخالف لتلك القواعد وهو تصرف باطل ومخالف للنظام القانوني.


بقي أن نذكر أن البلدة القديمة في الخليل لا زالت تعاني من الحصار، واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث أُغلق (512) محلا تجاريا بأوامر عسكرية، إضافة إلى إجبار (1242) محلا على الإغلاق، جراء الحصار الذي تعاني منه البلدة، واضطرت 100 عائلة على مغادرة البلدة القديمة، بسبب الاعتداءات المتكررة والحصار، كما ولا يزال 77 شارعا ومنطقة في البلدة مغلقة بأوامر عسكرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...