السبت، 13 مارس، 2010

ابداعات من تحت الحصار :طالبان غزيان ينجحان في اختراع بديل لغاز الطهي


الطالبان عطية البرش وماهر الجمل يعدان القهوة على الغاز الحيوي

غزة المحاصرة - نيوز فلسطين


"الحاجة أم الاختراع" أو بعبارة أخرى "الحصار سبب الاختراع" وهذا ما حصل مع الطالبين عطية البرش وماهر الجمل اللذين دفعتهما ظروف الحصار وأثاره إلى اختراع وسيلة لإنتاج الغاز الحيوي اللازم للطهي باستخدام المخلفات العضوية.

عطية البرش وماهر الجمل طالبان من كلية العلوم قسم بيئة وعلم الارض، تأثرا بالحصار كما تأثرت جميع مناحي الحياة في القطاع فمنذ اربع سنوات، ومنذ دخولهم الجامعة وحتى تخرجهم لا يزال الحصار الصهيوني يشق طريقه في قطاع غزة ويخلق الازمات تلو الازمات لعل ابرزها مشكلة غاز الطهي والوقود المستخدم لمحطة توليد الكهرباء التي تعمل سلطات الاحتلال الصهيوني على تقليص الكميات المدخلة منها وبالتالي لا تكفي حاجة القطاع.

وقال عطية البرش: "فكرت انا زميلي في مشروع يفيد الشعب الفلسطيني المحاصر ويخفف عنه بعضا من معاناته ولكن لا يقضي عليها، وبعد دراسة واجتهاد قررنا ان تكون فكرة المشروع قائمة على "الغاز الحيوي الذي يعرف بالـ"Bio Gaz" خاصة في ظل نقص الغاز وتقليص الكميات المدخلة".

فكرة الغاز الحيوي تقوم على استخدام المخلفات العضوية التي تكثر في قطاع غزة لاستخراج منها غاز الطهي تغلبا على الحصار الصهيوني الذي اثقل كاهل المواطنين واصبح تفكيرهم في كيفية التعايش معه.

وبين البرش ان الفكرة العلمية لمشروع" الغاز الحيوي او الـBio Gaz" تقوم على التحلل اللاهوائي للمخلفات العضوية سواء كانت مخلفات حيوانية او زراعية او مخلفات منازل التي تتوفر بكميات كبيرة في غزة، مبينا ان المخلفات البلدية في القطاع 70% منها عضوية في بالاضافة الى احواض الصرف الصحي وبرك المجاري.

ومن ثم يتم وضع المخلفات في حاوية محكمة الاغلاق مثل برميل السكر الذي استوعب في تجربة البرش وزميله الجمل 70 كيلو من مخلفات منازل ومخلفات بقر وغنم وارانب ودجاج وقشر برتقال.

وتستمر التجربة بان تبدأ عملية التحلل بعد عدة ايام من اغلاق البرميل وتنمو بكتيرا خاصة بالتحلل في البرميل وتخرج مجموعة من الغازات اهمها غاز الميثان المطلوب للطهي حيث يخرج 70% ميثان و30% شوائب قام البرش وزميله بتجميعها في محلول مصفى هو "هيدروكسيد الكالسيوم" واذ يقوم بامتصاص الشوائب ويخرج غاز الميثان صافي ومن ثم يتم تجميع الغاز المصفى الى انبوب الغاز ويستخدم للطهي والكهرباء.

اما الطالب ماهر الجمل فبين ان مشروع الـ"Bio Gaz" جاء من واقع التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الحصار الصهيوني الذي يدخل عامه الرابع خاصة في ظل وجود المواد العضوية اللازمة بكميات كبيرة.

وحول امكانية ان تقوم بعض الجهات سواء الرسمية او غير الرسمية بتبني الفكرة بين البرش انه حتى اللحظة لم ير احد الفكرة سوى الاعلام المحلي والدولي فقط، مشددا ان تبني هذه المشاريع خاصة في ظل ازمة الغاز ونقصانه سيخفف من الاعتماد على الغاز الصهيوني وتحكمه بكميات ادخاله بحيث يمكن انتاجه محليا.

في قطاع غزة رغم الحصار والدمار الا أن شعبها يحب الحياة فبالعزيمة والاصرار وقلة المواد الخام استطاع طالبان على ابواب التخرج من تصميم مشروع الذي اذا ما تم تطبيقه على مستوى قطاع غزة سيخفف بعضا من اثار الحصار باستخدام جهاز لانتاج الغاز قد تصل تكلفته الى 250$ في ظل وفرة المخلفات العضوية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...