الثلاثاء، 9 مارس، 2010

ألف يوم على الحصار.......فماذا بعد!!


غزة المحاصرة -نيوز فلسطين

ألف يوم ...

سيبلغ عمر الحصار الظالم المفروض على شعبنا بحلول يوم السبت القادم العاشر من مارس ألف يوم.
ولد الحصار الظالم يوم السابع من مايو 2007م وسيبلغ السبت القادم من العمر ألف يوم.
ألف يوم من الحصار المجرم والغير مسبوق بهذه الدموية وهذه البشاعة في التاريخ الإنساني.

ألف يوم من العقاب الجماعي المتواصل على شعبنا لأنه اختار المنهج الديمقراطي في التعبير عن رأيه وفي اختيار ممثليه.

ألف يوم من جريمة الصمت المتواصلة على قتل شعب تمثلاً بقول الشاعر:

قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر.

ألف يوم من العار الذي يجلل أمة فيها أكثر من عشرين ممن يسمون أنفسهم زورا وبهتانا رؤساء وملوك وأمراء.

ألف يوم من القتل البطئ لشعب فلسطين، شعب الإسراء والمعراج، شعب المجاهدين في أرض الرباط.

ألف يوم من الذبح بسكين متثلمة لشعب الانتفاضتين وحامي أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

ألف يوم من الحصار في محاولة يائسة لقتل روح المقاومة وإرادة التحدي والممانعة في وجه المخططات الصهيونية.

ألف يوم من الحصار الذي أدى إلى وفاة ما يقرب من 400 مريضًا فلسطينيًّا جراء منعهم من العلاج.

ألف يوم من نقص الدواء ووسائل العلاج الأخرى التي يحتاجها المرضى، فضلاً عن منع الكيان الصهيوني خروج آلاف المرضى للعلاج في الضفة الغربية والدول العربية المجاورة.

ألف يوم من الحصار أدت إلى توقف أكثر من 60% من سيارات الإسعاف بسبب عدم توفر قطع الغيار، وعدم توفر الوقود اللازم لها, أيضا توقف معظم سيارات النقل الخاصة لاستدعاء الأطباء والممرضين.

ألف يوم من الحصار الذي تسبب في ارتقاء مئات الشهداء؛ بسبب تعرضهم المستمر لغارات الجيش الصهيوني، تلك الغارات التي تُشَنُّ باستمرار ضد الشعب الفلسطيني، هذا بخلاف آلاف الجرحى الذين يرقدون الآن في غزة.

ألف يوم من المعاناة من الظلام ومن المناشدات في انتظار تحرُّك عربي ودولي يدفع العدو إلى أن مدّ القطاع بالكهرباء التي يحتاجها؛ منعًا لحدوث كارثة إنسانية تتعارض كليةً مع المواثيق والمعاهدات الدولية.

ألف يوم المعاناة من نقص غاز المنازل ما أدى إلى عودة أغلب سكان غزة إلى لمبات ووبور الكاز، والطبخ على الحطب.

ألف يوم من الحصار الذي يحرم أكثر من 900 مريض في غزة يسعون للحصول على إذن سفر، منهم 350 مرضهم خطير!!.

ألف يوم من الحصار الذي يهدد بالموت أكثر من 1700 مريض قلب وفشل كلوي وطفل حديث الولادة ؛ نتيجة توقف غرف العمليات وأجهزة التنفس الاصطناعي وغرف الرعاية المركّزة.

ألف يوم من نفاذ كميات كبيرة من الدواء والغذاء والماء عن آلاف الناس؛ نتيجة توقف محطات الكهرباء؛ مما يجعل القطاع على مشارف كارثة إنسانية وبيئية.

ألف يوم الحصار أدت إلى إغلاق 30 مخبزاً من اصل 37 يعمل منهم ثمانية على الكهرباء وسبعة على السولار، واثنين على الغاز.
ألف يوم من الحصار أدت إلى توقف ضخ الكلور في كل الآبار، مما يهدد بكارثة صحية وبيئية، أدت إلى أن تعمل آبار المياه الـ 145بنسبة 60% من الوقت، وخمسة أربعين تعمل بنسبة 80% من الوقت، وعشرة آبار متوقفة تماماً بسبب انقطاع الكهرباء ونقص الوقود ونقص قطع غيار المضخات والمولدات.

ألف يوم من الحصار أدت إلى ضخ 77 مليون لتر من مياه الصرف الصحي إلى البحر، دون معالجة مما يسبب كوارث بيئية وتلوث خطير للبحر.

ألف يوم من الحصار أدت إلى توقف العديد من محطات ضخ المجاري عن العمل بسبب عدم توفر كميات الديزل اللازمة، مما يهدد بحدوث طفح في الشوارع وغرق مناطق بأكملها في مياه المجاري.

ألف يوم من الحصار الذي أدى إلى إغلاق أكثر من 3500 مؤسسة صناعية وتجارية وحرفية؛ مما أدى إلى فقدان أكثر من 65 ألف فلسطيني عملَهم، فيما تقدَّر الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطيني- بسبب إغلاق المعابر- بحوالي مليون دولار يوميًّا.

ألف يوم من الحصار الذي أدى إلى تكبد أكثر من 2000 مستورد فلسطيني خسائر فادحة؛ نتيجة تراكم الحاويات في الموانئ الصهيونية والتي يقدَّر عددها بحوالي 2500 حاوية؛ نتيجة لرسوم أرضيات الميناء ورسوم التخزين وأجرة الحاويات، وتكلفة الحاوية الواحدة 50 دولارًا يوميًّا، وتكلفة تخزين الحاوية في مخازن ميناء أسدود 300 دولار شهريًّا.

ألف يوم من الحصار الذي ساهم في تضرُّر الصناعات الإنشائية ومصانع الطوب وقطاع البناء، و تعطَّل 18 ألف عامل يعملون في قطاع الصناعات الإنشائية نتيجة إغلاق المعابر

ألف يوم من الحصار الذي أدى إلى تدمير قطاع صناعة الأثاث نتيجة تكدس المنتجات بسبب الإغلاقات المستمرة ، ومنع تصدير ما حمولته 400 شاحنة تقدر قيمتها بحوالي 8 ملايين دولار، ما أدى إلى انخفاض إنتاج الأثاث بنسبة 80% نتيجة عدم توافر المواد الخام؛ مما أدى إلى فقدان أكثر من 6000 عامل عملَهم؛ نتيجةَ توقف هذا القطاع الحيوي المهم عن الإنتاج.

ألف يوم من الحصار الذي أدى إلى تدمير ما تبقَّى من صناعة الخياطة؛ حيث إن الحصار أدى إلى خسارة فادحة لأصحاب المصانع في هذا القطاع تصل إلى 10 ملايين دولار، كقيمة فعلية لنحو مليون قطعة ملابس لموسم الصيف معدّة للتصدير ، وتعتمد هذه الصناعة ما نسبته 76% على الصادرات و100% على المواد الخام المستوردة.

ألف يوم من الحصار الذي أدى إلى توقف أكثر من 600 مصنع للخياطة تشغل نحو 25 ألف عامل .

ألف يوم من الحصار الذي أدى إلى إغلاق أكثر من 95% من الورش والمصانع التي تعمل في هذا المجال، وأصبح ما يزيد عن 7000 عامل يعملون في قطاع الصناعات المعدنية بدون عمل، كما أن المستوردين لا يستطيعون إرجاع الحاويات الموجودة داخل قطاع غزة والتي دخلت.

ألف يوم ومن الحصار كبد القطاع الصناعي خسائر بنحو 23 مليون دولار منذ 12/6/2007 وحتى الآن.

ألف يوم من الحصار أدى إلى إعدام نحو مليون صوص فرخ، وأدى إلى خسائر10% إلي 20% من الثروة الحيوانية نتيجة نقص اللقاحات والأمصال وانتشار بعض الإمراض ونقص الأعلاف وعدم وجود كميات من الغاز الطبيعي للصيد البحري وفقاسات التفريخ للدواجن.

ألف يوم من الحصار تسببت في زيادة نسب الفقر بين الأُسَر الفلسطينية؛ من 22% عشية الانتفاضة إلى أكثر من 67% على مستوى الأراضي الفلسطينية، وحاليًّا تبلغ نسبة الفقر في قطاع غزة نحو 90%، بعد أن كانت 81.4% العام الماضي.

ألف يوم من الحصار الذي يحرم آلاف الأسر التي شردتها الحرب الصهيونية المجنونة على غزة شتاء 2008-2009م من مغادرة الخيام نحو ترميم بيوتهم المدمرة.

ألف يوم من منع إدخال مواد البناء لترميم البنية التحتية للقطاع الذي دمرته الآلة الصهيونية الإرهابية في الحرب الأخيرة على غزة.

ألف يوم من التنكر للإرادة الشعبية التي عبرت عن نفسها في صناديق الاقتراع يناير 2006م.

ألف يوم من الفشل الذريع في إخضاع شعبنا وكسر صموده ومقاومته الباسلة في وجه أعتى قوة في المنطقة.

ألف يوم من الحصار ولم تنكسر الإرادة...
ألف يوم من الحصار ولم يخترقوا الحصون...
ألف يوم من الحصار ولم ينتزعوا منا المواقف...
ألف يوم من الحصار ولم تتراجع المقاومة...
ألف يوم من الحصار ولم تموت حماس...
ألف يوم من الحصار وما زال شعبنا منتصبا كما الجبال الراسيات...
ألف يوم من الحصار فماذا بعد..!!



بقلم:عماد عفانه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...