السبت، 1 يناير، 2011

أطفال غزة.. صور الحرب حاضرة والمستقبل مجهول

 
 غزة المحاصرة - مدونة نيوز فلسطين

الحرب العدوانية الصهيونية انتهت قبل نحو عامين، لكن آثارها مازالت راسخة في نفوس أطفال غزة، فصدمةَ نفسية كبرى نقشت في نفوس أطفال الحرب الناجون، وبات شبح حرب جديدة يعيشونه ليلا ونهارا.
"أرى أحلام مخيفة" بهذه الكلمات عبرت الطفلة ريم العر من شرق جباليا جنوب قطاع غزة عن خوفها لسماعها عن حرب جديدة قادمة، مضيفة انه أتى عيد وذهب عيد وهي ما تزال تعيش هي وأسرتها في خيمة، وتتابع وعيونها تبرق حزنا وألم " هذه الخيمة لا تحمي الأطفال، نريد منزل يحمينا".

أما الطفلة ألاء التي بدا التأثر الواضح على ملامح وجهها وهي تتذكر لحظات الحرب فتقول" لم أجد مكانا آمنا خلال الحرب، لقد قصف جزءا من بيتنا فهربنا إلى الجزء الآخر إلا انه قصف هو الآخر فهربنا إلى منزل عمي فقصف أيضا، فلم أعرف أين أذهب فخفت كثيرا"، وحاولنا الاتصال على أحد لينقذنا ولكن لا يوجد".
ويتذكر الطفل أحمد العر الحرب على غزة التي أفقدته صديقه إبراهيم ودموعه توشك على الانهمار فيقول" كنت ألعب دائما مع إبراهيم وأزوره ويزورني، ونذهب إلى المدرسة مع بعض، وفجأة استشهد بالحرب".
ومن جهته قال فضل أبو هين رئيس قسم علم النفس في جامعة الأقصى، أن عدم اجاد الإنسان لمكان آمن في غزة، يزيد من حدة القلق والتوتر نتيجة هذا الوضع السيئ، مؤكدا أن الحرب تركت آثارا نفسية صعبة على الأطفال، وأن نسبة الأطفال الذين مازالوا متأثرين بظروف الحرب هي من 30 إلى 35% باختلاف الأعراض.

وأفاد أبو هين أن ظروف الحرب أدت إلى تكوّن صور رعب لدى الأطفال وإلى ردود فعل سلوكية وانفعالية شديدة إليهم، حيث يوضح أن علاج مثل هذه الحالات يتم درجة تلو الأخرى ، مضيفا أن هناك الكثير من الأطفال في غزة الذين تركت لديهم الحرب جروح قاسية لديهم، موضحا كالأطفال الذين فقدوا أحد أفراد أسرهم، والأطفال الذين فقدوا عضوا من أعضاء جسدهم،وأيضا الأطفال الذين فقدوا منازلهم فحدثت تغيرات في حياتهم.

وسرد أبو هين أن منظمات حقوق الإنسان والمنظمات المجتمعية والعاملة بهذا الشأن تبذل مجهود ضخم لتخليص الأطفال من معاناتهم، إلا أن عدد الحالات المجروحة نفسيا أكبر من مجهود المؤسسات لمواجهتها ،مما يجعل المشكلة مستمرة وبصورة كبيرة.
وأكد أبو هين، أن ظروف الحرب الأخيرة على قطاع غزة اختلفت عن أي ظروف أخرى،حيث كان الاستهداف يطال البشر والكائنات الحية ،وحتى مدارس الوكالة التي لجئ إليها الناس استهدفت هي الأخرى.
ويشار إلى أن الحرب العدوانية على غزة قتلت 420 طفلا من إجمالي عدد الشهداء البالغ 1341 شهيدا حسب المصادر
الطبية الفلسطينية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...