الثلاثاء، 2 أبريل، 2013

كيف غطت وسائل اعلام العدو استشهاد أبو حمدية وما السيناريو المرتقب؟


صورة: ‏غزة الان | قال وزير شؤون الاسرى عيسى قراقع إنه سيتم تشريح جثمان الشهيد ميسرة أبو حمدية، في معهد الطب الشرعي في ابو ديس، عقب تسلم جثمانه.
وأوضح قراقع أن تشريح جثمان الشهيد أبو حمدية يأتي لاثبات الاهمال الطبي بحقه، مشيرا إلى أنه من المقرر تشكيل لجنة تقصي حقائق.‏

القدس المحتلة | نيوز فلسطين
 
قبل ساعات من اتخاذ قرار بالإفراج عنه، قضى الأسير ميسرة أبو حمدية (64) عاما، شهيدا في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، بفعل الإهمال الطبي بعد إصابته بمرض السرطان في الحنجرة، لكن كيف غطى الإعلام "الإسرائيلي" نبأ الاستشهاد؟ وما هو السيناريو المرتقب فلسطينيا؟

الإعلام "الإسرائيلي"
لم يهتم الإعلام "الإسرائيلي" بداية باستشهاد الأسير أبو حمدية، ربما لأن "إسرائيل" غارقة في عيد الفصح اليهودي، لكن الإعلام لم يستطع أن يظل متجاهلا لخبر قد يشعل الضفة من جهة، والسجون من جهة أخرى.
الإذاعة العبرية من جهتها بسطت القضية في خبرها، الذي عنونته بـ" وفاة سجين أمني متأثرا بمرض السرطان"، دون الإشارة إلى الإهمال الطبي الذي تعرض له، مشيرة إلى أنه كان " مخربا" في حركة حماس، واعتقل بتهمة القتل العمد، وحيازة السلاح، وحكم عليه بالسجن المؤبد.
القناة "الإسرائيلية" العاشرة  حذرت في خبرها من ما أسمته " أعمال الشغب" التي ستنشب على خلفية استشهاد أبو حمدية، ليس فقط في الضفة، ولكن في السجون أيضا، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال وإدارة السجون رفعت حالة التأهب.
وأشارت صحيفة معاريف إلى توتر الأوضاع في السجون، وخاصة سجون الجنوب كالنقب، وايشل، وريمون، ونفحة، وشهدت ضربا على الأبواب، ورمي المقتنيات الخاصة للأسرى، في ظل حضور التعزيزات العسكرية إلى السجون.
صحيفة "هآرتس" العبرية أظهرت تخوف الجيش الإسرائيلي بشكل كبير من اندلاع مواجهات وتصعيد خطير في الضفة، خاصة أن وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع حسب رأيها يؤجج الشارع الفلسطيني بقوله، "إن إسرائيل أهملت أبو حمدية طبيا"، لكن تقديرات الصحيفة  تشير إلى أن قضية الأسرى أثارت نسبة كبيرة من تعاطف الشارع الفلسطيني، كما أنها تتوقع أن تتوتر الأوضاع أكثر في يوم الأسير الفلسطيني المقبل في (17) نسيان الجاري.

سيناريو تقليدي
من جانبه علق المحلل السياسي عبد الستار قاسم على ردود الفعل الفلسطينية واستشهاد الأسير أبو حميدة والسيناريو المتوقع آسفا، "إن السلطة الفلسطينية  والمنظمات والأحزاب ستكرر المشهد التقليدي في ردها على استشهاده، من بيانات وشجب، واستنكار، وشعارات إعلامية، ولا أتوقع منها جديد، قد تكون خطاباتهم أكثر حدية لكن هذا لا أثر له على أرض الواقع".
وأمل قاسم خيرا في حركة الشباب الفلسطيني الذين بدأ يسطع نجمهم في الآونة الأخيرة، وخاصة عندما طردوا القنصل البريطاني من جامعة بيرزيت، وعندما تظاهروا بالتزامن مع زيارة أوباما، "هناك بذرة شبابية تتحرك آمل أن استشهاد أبو حمدية يزيد من حركتهم وتفاعلهم".

وتوقع قاسم أن يكون هناك حالات استشهاد أخرى في صفوف الأسرى الفلسطينيين، لأن فيهم كبار السن، والمرضى، والمضربين عن الطعام، ويجب أن نتوقع ذلك في لحظة، "لكن أين نحن من الاستراتيجية الفلسطينية للتعامل مع قضية الأسرى، هم موتى مع وقف التنفيذ"، مشيرا إلى أن الإستراتيجية الفلسطينية يجب أن تكون بالضغط على "إسرائيل"، من خلال عدة طرق بحيث تشعر أن قضية الأسرى بالنسبة لها أصبحت مكلفة ومرهقة جدا، لتقديم تنازلات فيها.
وعن الفتور الذي يصيب الشارع الفلسطيني في قضية الأسرى مؤخرا، قال "السلطة الفلسطينية هي من قتلت تأثير قضية الأسرى على الشعب الفلسطيني، بسبب التزامها بمقتضيات الاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل"، بل ومارست أعمالا تؤدي إلى هدم المشاعر الوطنية، وأضرت بالثقافة الوطنية".
وعن توجه الفلسطينيين إلى محكمة الجنايات الدولية لرفع قضية على "إسرائيل" في موضوع الأسرى تحديدا، يرى قاسم أنه من الناحية النظرية تستطيع السلطة القول بأنها سترفع قضية على "إسرائيل"، لكن من الناحية العملية "السلطة ليس لديها الإمكانية والقوة، والإرادة، والجرأة، والشجاعة لرفع قضية، فإذا قالت لها أمريكا سنقطع الأموال ستتراجع، لأنه من أين لها أن تعيش بعد ذلك".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالات متصلة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...